أفلوطين

83

أفلوطين عند العرب ( أثولوجيا )

ظاهر حسنها ، لأنه لمّا رأى ظاهر الأشياء الأرضية الطبيعية حسنة بهية ظنّ أنه هو الحقّ وطلبه « 1 » طلبا شديدا . فمن طلب الشئ الذي لا خير فيه بأنه « 2 » الخير الحق فذلك مسحور بحق ؛ وإنما سحرته الأشياء لأنه طلبها لشهوة بهيمية . فمن يعمل ذلك قادته الأشياء إلى حيث لم يرد وهو لا يعلم . فهو « 3 » السحر بعينه لا يشكّ « 4 » فيه أحد . وأما المرء الذي لا ينقاد للأمور الأرضية ويعلم أن الحسن والخير ليس « 5 » فيها ، فذلك وحده هو الذي لا يسحر ولا يؤثر فيه الرّقى والحيل ، لأنه إنما يعلم الشئ الدائم وإياه يطلب وعليه يحرص ، وهو المرء الثابت القائم على الحقّ ، وهو الذي لا تقدر الأشياء الأرضية أن تجره « 6 » إليها ، لأنه إنما يرى أنه في العالم وحده وليس شئ آخر غيره . وإذا كان المرء على هذه الصفة والحال وكان ناظرا إلى ذاته أيضا لا ينقل بصره إلى غير ذاته تصحبه « 7 » - فذلك المرء وحده هو الذي ينجو من السحر الذي للطبيعة التي هو غير قابل لشئ من آثارها ، بل هو الذي يسحرها ويؤثّر فيها لاستعلائه عليها ومباينته لها . فقد بان وصحّ مما « 8 » ذكرناه أن كل جزء من أجزاء هذا العالم ينفعل « 9 » من الأجرام السماوية على نحو طبيعته وهيئته ويفعل في غيره على نحو قوته ، كما تنفعل أجزاء الحىّ بعضها من بعض ويفعل بعضها في بعض على نحو هيئة [ 29 ا ] العضو وطبيعته ، وكل جزء من أجزائه يفعل في صاحبه وينفعل من غيره ، وذلك أنّ من أجزاء الحىّ « 10 » ما هو يسمّى بقبول أثر فعل الكلام ، ومنها ما هو يعمل بقبول أثر فعل الصنعة . ] [ تم الميمر السادس بعون اللّه وحسن توفيقه « 11 » ] [

--> ( 1 ) ح : طلب . ( 2 ) ح : بأنه هو الخير فذلك . . . ( 3 ) فهو : ناقصة في ح . ( 4 ) ط : شك . ( 5 ) ح : فليس . ( 6 ) ح ، ص : تجره إليها . ظ : تجره إليها . ( 7 ) ص : صح . ( 8 ) ص : مما ذكرنا . ح : ما ذكرناه . ( 9 ) ح : بنقل . ( 10 ) ط : ما هو يسمى بقول وفضل الكلام ، ومنها ما هو بسم اللّه الرحمن الرحيم . تم الميمر السادس بعون اللّه وحسن توفيقه . - ح : الحي يسمى بقول وبفصل الكلام ومنها ما هو بسم اللّه الرحمن الرحيم الميمر . السابع في النفس الشريفة . - وما أثبتناه في ص . ( 11 ) في ط .